الشيخ محمد حسين الأعلمي

148

تراجم أعلام النساء

الحار اليابس لكنه أقل شعرا وأقل اعلاقا وأشد قوة على كثرة الجماع وليس أكثر شهوة وانتشارا ، ويكون متضررا بترك الجماع المفرط ، ويكون كثير الاحتلام سريع الانزال - وعلامات المزاج البارد الرطب هي زعر نواحي العانة وبطىء الشهوة والجماع ورقة المني وقلّة الاعلاق ، وبطىء الانزال وقلته ، وعلامات المزاج البارد اليابس هي غلظ المني وقلته ومخالفة الحار الرطب في الوجوه كلها ، وعلامة الأمزجة الغير الطبيعية هي عروض العلامات التي للطبيعة بعد ما لم تكن ويدل على تفاصيله الحسّ . ثم قال في منافع الجماع ان الجماع القصد الواقع في وقته يتبعه استفراغ الفضول وتجفيف الجسد وتهيئة الجسد للنمو كأنه إذا أخذ من الغذاء الأخير شيء كالمغصوب تحركت الطبيعة للاستفاضة حركة قوية يتبعها تأثير قوي وأعانها ما في مثل ذلك من الاستتباع ، وقد يتبعه دفع الفكر الغالب واكتساب البسالة وكظم الغضب المفرط والرزانة وانه ينفع من المالتحوليا ومن كثير من الأمراض السوداوية بما ينشط وبما يدفع دخان المني المجتمع عن ناحية القلب والدماغ ، وينفع من أوجاع الكلية الامتلائية ، ومن أمراض البلغم كلها خصوصا فيمن حرارته الغريزية قوية لا يثلمها خروج المني - ولذلك يفتق شهوة الطعام ، وربما قطع مواد أورام تحدث في نواحي الاربيتين والبيضتين - وكل من اصابه عند ترك الجماع واحتقان المني ظلمة البصر والدوار وثقل الرأس ، وأوجاع الحالبين والحقوين وأورامهما فإن المعتدل منه يشفيه وكثير ممن مزاجه يقتضي الجماع إذا تركه برد بدنه وسائت أحواله وسقطت شهوته للطعام حتى لا يقبله أيضا ويقذفه - وكل من في بدنه بخار دخاني كثير فإن الجماع يخفف عنه وينفعه ويزيل عنه ما يخافه من مضار احتقان البخار الدخاني ، وقد يعرض للرجال من ترك الجماع